الشيخ يوسف الخراساني الحائري
58
مدارك العروة
الإجمالي « فيه إشكال ، فإن العلم لم يكن زائلا لان التنجز منوط بالعلم حدوثا وبقاء ، فإذا زال زال التنجز كما في الشك الساري ، فالمراد في مثل المقام هو زوال العلم بالتكليف الفعلي لاستحالة هذا العلم مع احتمال كون المراق هو النجس - فتأمل . * المتن : ( مسألة - 6 ) ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ، لكن الأحوط الاجتناب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : في ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة أقوال : ( أحدها ) ما يظهر من عبارة المتن من عدم الحكم بالنجاسة ولزوم الاحتياط بالاجتناب ، إذ الاحتياط الذي ذكره « قده » لم يكن مسبوقا بالفتوى بالجواز حتى يكون الاحتياط مستحبيا ، لأن عدم الحكم بالنجاسة لا يقتضي الطهارة . كذا استفاد بعض المعاصرين من عبارة المتن ، ولكن الظاهر منها بحسب نظري القاصر هو الحكم بطهارة الملاقي لعدم الواسطة بحسب الواقع بين النجاسة والطهارة ، فعدم الحكم بالنجاسة ملازم للحكم بالطهارة . وكيف كان فالحق هو الحكم بالطهارة ، وعليه يكون الاحتياط استحبابيا . ( الثاني ) هو الحكم بوجوب الاجتناب كالأصل الذي لاقاه . ( الثالث ) هو الفرق بين ما يكون الملاقي معلوم السبق بالنجاسة كما في الإنائين المعلوم نجاستهما في السابق مع العلم بوجود مطهر لأحدهما إجمالا ، وبين غير معلوم السبق ، فعلى الأول يحكم بنجاسة الملاقي بالكسر دون الثاني ، والأقوى هو الأول ، ومدركه وجهان : « أحدهما » - ما ذكره الشيخ الأنصاري « قده » ، وهو ان نجاسة الملاقي - بالكسر - لما كانت متفرعة على نجاسة الملاقي - بالفتح - فالأصل الجاري